البغدادي
198
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بكسر الغين المعجمة ، قال في « الصحاح » : « والغراران . شفرتا السيف ؛ وكلّ شيء له حدّ فحدّه غراره » . وقوله : « أقادكم السلطان » ، أي : مكّنكم من قتله قودا « 1 » ويقال : أقاد السلطان القاتل بالقتيل : قتله به قودا . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع عشر بعد المائة « 2 » : ( الطويل ) 119 - رأيت الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأحناء الخلافة كاهله على أن العلم إذا وقع فيه اشتراك اتفاقي جاز تعريفه باللام . يعني : ويزول تعريف العلمية بأن ينكّر ثم يعرف باللام . قال ابن جنّي في « سرّ الصناعة » - ومن خطّه نقلت - : واعلم أن قولك : جاءني الزيدان ، ليس تثنية زيد هذا العلم المعروف ؛ وذلك أن المعرفة لا يصحّ تثنيتها فلا تصحّ إلّا في النكرات ؛ فلم تثنّ زيدا حتّى سلبته تعريفه فجرى مجرى رجل وفرس ، وحينئذ لم يستنكر دخول لام المعرفة . وقد جاء في الشعر منه ، قال ابن ميّادة : « وجدنا الوليد بن اليزيد » يريد : يزيد . ومما يؤكّد جواز خلع التعريف قوله : * علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم * فإضافة الاسم تدلّ على أنه قد كان خلع عنه ما كان فيه من تعرفه ، وكساه التعريف بإضافته إياه إلى الضمير ، فجرى في تعريفه مجرى أخيك وصاحبك ؛ وليس بمنزلة زيد ، إذا أردت العلم ، وعلى هذا : لو سألت عن زيد عمرو في قوله من قال :
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " أي كفكم عن قتله قودا " . وهو عكس المعنى المراد . والصواب من شرح أبيات المغني 1 / 310 . ( 2 ) هو الإنشاد الثامن والستون في شرح أبيات المغني للبغدادي . البيت لابن ميادة في ديوانه ص 192 ؛ والدرر 1 / 87 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 451 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 304 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 12 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 164 ؛ ولسان العرب ( زيد ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 218 ، 509 ؛ ولجرير في لسان العرب ( وسع ) وهو ليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 322 ؛ والأشباه والنظائر 1 / 23 ، 8 / 306 ؛ والإنصاف 1 / 317 ؛ وأوضح المسالك 1 / 73 ؛ وشرح الأشموني 1 / 85 ؛ وشرح التصريح 1 / 153 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 36 ؛ وشرح قطر الندى ص 53 ؛ ومغني اللبيب 1 / 52 ؛ وهمع الهوامع 1 / 24 .